ابن هشام الأنصاري

286

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أحدها : معتلّ العين كحوت ، والثاني : معتلّ اللام ، كمدي ( 1 ) ، وشذّ في نؤي نؤيّ ، قال : [ 549 ] - * خلت إلّا أياصر أو نؤيّا * الثالث : المضاعف ، ك ( مدّ ) وشذّ في حصّ - بالحاء المهملة ، وهو

--> ( 1 ) المدى - بضم الميم وسكون الدال - مكيال ، وقال الجوهري : هو القفيز الشامي ، وقال ابن الأعرابي : هو مكيال ضخم لأهل الشام وأهل مصر ، ويجمع على أمداء ، قال سيبويه : لا يكسر على غير ذلك ، وهو غير المد . [ 549 ] - هذا الشاهد من كلام الطرماح ، قاله صاحب اللسان ( مادة أضا ) والذي أنشده المؤلف هنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * محافرها كأشربة الإضينا * اللغة : « الأياصر » جمع أيصر ، وهو حبل قصير يشد في أسفل الخباء إلى وتد « النؤي » جمع نؤي - بضم فسكون - وهي حفيرة تجعل حول الخباء لئلا يدخله المطر ، « الإضين » - بكسرة الهمزة والضاد المعجمة - جمع أضاة ، وهذا ملحق بجمع المذكر السالم لكون المفرد ليس علما ولا وصفا لمذكر عاقل . وأصل نؤي نؤوي - بضم النون والهمزة بعدهما واو - فلما اجتمع الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ، ثم قلبت ضمة الهمزة كسرة لتناسب الياء ، ويجوز قلب ضمة النون كسرة أيضا للمناسبة ، ويجوز بقاؤها بحالها . الإعراب : « خلت » خلا : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ، والتاء للتأنيث « إلا » أداة استثناء « أياصر » منصوب على الاستثناء « أو » حرف عطف « نؤيّا » معطوف على أياصر . الشاهد فيه : قوله : « نؤيّا » بضم النون والهمزة وتشديد الياء - فإنه جمع نؤي - بضم النون وسكون الهمزة ، بزنة قفل - وأصله نؤوي ، على فعول - بضم الفاء والعين - فاجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ثم أدغمت الياء في الياء ، فصار نؤيا ، فالنون مضمومة ، والياء مشددة ، والهمزة بينهما أصلها الضم ، وتكسر لمناسبة الياء ، ويجوز أيضا كسر النون للتناسب على ما بيناه في لغة البيت ، فافهم ذلك .